( منزلٌ تهواه القلوب. )
يا منزلاً في الريف تهواهُ القُلوب
ترنو لَهُ الخَواطِرُ ... و القُلوبُ تَذوبُ
والنُفوسُ تَنتَشي ... وتَصغَرُ في رِحابِهِ الكُروبُ
تَشُفٌُ أرواحنا ألَقأً ... وتُزهِرُ نَرجِساً وتَطيبُ
كَم غَرٌَدَ في الجِوارِ بُلبُلُُ
وكَم شَدا في ساحِهِ العَندَليبُ
تَنمو الرَياحينُ من حَولِهِ
والسَوسَنُ في رَوضِهِ ذاكَ القَريب
خَمائِلُُ تُحيطُهُ ... والكُرومُ خَمرها
في غُصنِهِ ... وكَذا يَنزَوي بَضُ الزَبيب
في الجِوارِ زَنابِقُُ تَشوبها الأزهار ... يالَهُ التَنسيقُ
والبَيلَسانُ ... في المَشهَدِ من حََولِنا في الخَضارِ غَريقُ
والنَسيمُ العَليلُ ... في تِلكُمُ الأجواء ناعِمُُ ورَقيق
تَصفو النُفوس بِهِ ... والخَيالُ يَستَفيق
والماءُ كَم يَغدُقُ في جَداوِلِهِ
كَأنٌَهُ من سَكبِهِ الإبريقُ
تَحُفُّهُ الأشجار من حَولِهِ
تَكادُ أن تُهاجِمَ صَرحَهُ
وكَأنٌَ صَرحَهُ لَها يُعيقُ
والطُيورُ في سَمائِهِ يَشوقُها التَحليقُ ...
تَجوبُ في أفقِهِ راحِلاتٍ
يَسبِقُ سَيرَها التَصفيق
غَزالَةٌ تَعدو هُنا
وَمَهرَة في الجِوارِ ... شَقيٌَةُُ يُهيجُها الرُكوبُ
تَجمَحُ حَولَ الرِياضِ تارَة
وتارَةً أخرى يُغري أصالَتَها الوثوبُ
وأرنَبٌ يَتَوارى خَلفَها الآجام
و يَحتَمي خَلفَ رَيحانِها ... وَراءَ سورِهِ القَريبُ
كَم حاذَرَ في رَعيِهِ وكَم تُحَذٌِرهُ الخُطوبُ
تُغريهِ من طَراوَةِ غَضٌِها تِلكَ العُشوبُ
يَقضِمُ مِنها قَضمَةً إثرَ قَضمَةٍ ... وبِها نَفسهُ كَم تَطيب
في إثرِهِ ذِئبُُ غَضوبُ
يَقولُ في نَفسِهِ ... مَتى يَكونُ الوُثوبُ ؟
يا لَيتَهُ يَكونَ في الحال ... يا لَهُ ذاكَ الوثوبُ الغَضوب
والنُسورُ حائِماتٌ ... من فَوقِهِ ...
تَرقُبُ رَعيهُ ... إنقِضاضها عَلَيهِ قَريبُ
يا أبيَضاً في بَحرٍكَ الأخضَرِ
كالشِراعِ داعَبَت فَروَهُ النَسائِمُ لا تَغيبُ
يَسوقهُُ فَوقَ أعشابِهِ في مَشهَدٍ رائِعٍ وفَريد
والسَحابُ فَوقَهُ حَمائِمٌ بَيضاءُ تَمخُرُ في السَماء
وغادَةٌ تَسحُرُ الألباب ... أذهِلَت بِها العُقول
مَليكَةٌ في عَرشِها ... قابَلتَها صُدفَةً ... يا وَيحَها
كم يَطيبُ الحَديثُ حَولَها ... وفي الخَيال ذِكرها لا يَغيب
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذِقيَّة. ….. سورية
يا منزلاً في الريف تهواهُ القُلوب
ترنو لَهُ الخَواطِرُ ... و القُلوبُ تَذوبُ
والنُفوسُ تَنتَشي ... وتَصغَرُ في رِحابِهِ الكُروبُ
تَشُفٌُ أرواحنا ألَقأً ... وتُزهِرُ نَرجِساً وتَطيبُ
كَم غَرٌَدَ في الجِوارِ بُلبُلُُ
وكَم شَدا في ساحِهِ العَندَليبُ
تَنمو الرَياحينُ من حَولِهِ
والسَوسَنُ في رَوضِهِ ذاكَ القَريب
خَمائِلُُ تُحيطُهُ ... والكُرومُ خَمرها
في غُصنِهِ ... وكَذا يَنزَوي بَضُ الزَبيب
في الجِوارِ زَنابِقُُ تَشوبها الأزهار ... يالَهُ التَنسيقُ
والبَيلَسانُ ... في المَشهَدِ من حََولِنا في الخَضارِ غَريقُ
والنَسيمُ العَليلُ ... في تِلكُمُ الأجواء ناعِمُُ ورَقيق
تَصفو النُفوس بِهِ ... والخَيالُ يَستَفيق
والماءُ كَم يَغدُقُ في جَداوِلِهِ
كَأنٌَهُ من سَكبِهِ الإبريقُ
تَحُفُّهُ الأشجار من حَولِهِ
تَكادُ أن تُهاجِمَ صَرحَهُ
وكَأنٌَ صَرحَهُ لَها يُعيقُ
والطُيورُ في سَمائِهِ يَشوقُها التَحليقُ ...
تَجوبُ في أفقِهِ راحِلاتٍ
يَسبِقُ سَيرَها التَصفيق
غَزالَةٌ تَعدو هُنا
وَمَهرَة في الجِوارِ ... شَقيٌَةُُ يُهيجُها الرُكوبُ
تَجمَحُ حَولَ الرِياضِ تارَة
وتارَةً أخرى يُغري أصالَتَها الوثوبُ
وأرنَبٌ يَتَوارى خَلفَها الآجام
و يَحتَمي خَلفَ رَيحانِها ... وَراءَ سورِهِ القَريبُ
كَم حاذَرَ في رَعيِهِ وكَم تُحَذٌِرهُ الخُطوبُ
تُغريهِ من طَراوَةِ غَضٌِها تِلكَ العُشوبُ
يَقضِمُ مِنها قَضمَةً إثرَ قَضمَةٍ ... وبِها نَفسهُ كَم تَطيب
في إثرِهِ ذِئبُُ غَضوبُ
يَقولُ في نَفسِهِ ... مَتى يَكونُ الوُثوبُ ؟
يا لَيتَهُ يَكونَ في الحال ... يا لَهُ ذاكَ الوثوبُ الغَضوب
والنُسورُ حائِماتٌ ... من فَوقِهِ ...
تَرقُبُ رَعيهُ ... إنقِضاضها عَلَيهِ قَريبُ
يا أبيَضاً في بَحرٍكَ الأخضَرِ
كالشِراعِ داعَبَت فَروَهُ النَسائِمُ لا تَغيبُ
يَسوقهُُ فَوقَ أعشابِهِ في مَشهَدٍ رائِعٍ وفَريد
والسَحابُ فَوقَهُ حَمائِمٌ بَيضاءُ تَمخُرُ في السَماء
وغادَةٌ تَسحُرُ الألباب ... أذهِلَت بِها العُقول
مَليكَةٌ في عَرشِها ... قابَلتَها صُدفَةً ... يا وَيحَها
كم يَطيبُ الحَديثُ حَولَها ... وفي الخَيال ذِكرها لا يَغيب
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذِقيَّة. ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق